وقال مقاتل: أفضل لكم من أن تدخلوا بغير إذن (١).
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أن السلام والاستئذان خيرٌ فتأخذون به.
وقال ابن عباس: يريد كي تتعظوا.
٢٨ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ ظاهر التفسير إلى قوله: ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾.
قال مقاتل: يقول (٢): الرجوع خيرٌ لكم من القيام والقعود على أبوابهم ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ إن دخلتم بإذن أو بغير إذن، فمن دخل بيتًا بغير إذن أهله قال له ملكاه (٣) اللذان يكتبان عليه: أفّ لك عَصَيت (٤) وآذيت. يعني: عصيت الله وآذيت أهل البيت. فلما نزلت آية الاستئذان قال أبو بكر الصديق ﵁ للنبي ﷺ: فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس فيها ساكن؟ فأنزل الله:
٢٩ - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ (٥).
قال ابن عباس (٦)، ومقاتل (٧): ليس فيها ساكن بغير إذن ولا تسليم،