تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] الآية، فقد جاء الخطاب في التطليق والعضل بنظم واحد وهما مختلفان؛ لأن العضل من الأولياء، والتطليق من الأزواج، وكذلك قوله ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ أومئ به إلى غير المكاتبين الذين هم الموالي (١).
وقال غيره (٢): يجوز أن يكون الموالي داخلين في هذا الخطاب على معنى: أن يؤتي بعضهم لمكاتب بعض لا لمكاتب نفسه.
قال صاحب النظم: ولو كان المراد بالإيتاء الحطّ عنه لوجب أن يكون في عادة العربية: ضَعُوا عنهم أو قاصّوهم منه (٣)، فلما قال ﴿وَآتُوهُمْ﴾ دلّ على أنَّه أراد من الزكاة إذ هو مناولة وإعطاء (٤).
وهذا الاعتراض لا يصح على قول من يجعل إيتاء المكاتب من مال نفسه، كما روينا عن عمر ﵁.
فأما سبب نزول هذه (٥) الآية:
فقال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في صُبيح (٦) القبطي، كان