أقل من هذه الظلمات التي وصفها لا يرى فيها الناظر كفّه (١).
ونحو هذا قال الزجاج سواء (٢)، وهو قول مقاتل (٣) والمفسرين (٤)، قالوا: معناه: لم يرها ألبتَّه. قال الحسن: لم يرها ولم يقارب الرؤية (٥).
قال المبرّد: لم يقارب أن يراها، ومعنى ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾: نفي المقاربة (٦) من الرؤية (٧).
وقال الأخفش: إذا قلت: (لم يكد يفعل) كان المعنى: لم يقارب الفعل ولم يفعل، على صحّة الكلام، وهكذا معنى الآية. إلَّا أنَّ اللغة قد أجازت (لم يكد يفعل) وقد فعل بعد شدة (٨)، وليس هذا صحة الكلام؛