وقال ابن الأنباري (١): هذا على لغة من يسقط الياء ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم فيقول: لم أر زيدًا، ولم أشتر طعامًا، ولم يتَّق زيد. وهو من التوهم (٢)، والتقدير لما ذهبت الياء (٣) استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء. أنشد الفراء (٤):
ومن يتَّق فإنَّ الله معه ... ورزق الله منتاب (٥) وغاد
وقال مقاتل بن سليمان وغيره (٦): لما بيَّن الله تعالى كراهية المنافقين لحكم النبي ﷺ أتوه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فأنزل الله فيما حلفوا قوله