وبين القراءتين فرق في المعنى؛ وهو: أن يقف على ﴿الْأَنْهَارُ﴾ واستأنف ﴿ويجعلُ﴾ فيكون المعنى: ويجعلُ لك قصورًا في الآخرة (٢). قال أبو إسحاق: أي سيعطيك الله قصورًا في الآخرة أكثر مما قالوا (٣).
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿قُصُورًا﴾ بيوتًا مبنية مشيدة كانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنًا ما كان (٤). وقال مقاتل: إن قريشًا يسمُّون كلَّ شيء من الصوف والشعر: البيوت، ويسمون بيوت الطين: القصور (٥). ومعنى القصر في اللغة: الحبس (٦). وسمّي هذا المبني: قصرًا؛ لأن مَنْ فيه مقصور عن أن يوصل إليه (٧). وكل محوط على شيء فهو قصر.
١١ - ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث فقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ (٨)