٥٦ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا﴾ أي: بالجنة ﴿وَنَذِيرًا﴾ من النار (١).
٥٧ - ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على القرآن وتبليغ الوحي (٢) ﴿مِنْ أَجْر﴾ وفي هذا تأكيد لصدقه؛ لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئًا من أموالهم لقالوا: إنما يطلب أموالنا، فإذا لم يطلب شيئًا كان أقرب إلى الصدق (٣).
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ﴾ معناه: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بإنفاق ماله فعل ذلك (٤). فهو من الاستثناء المنقطع يعني: لا أسألكم لنفسي أجرًا، ولكن لا أمنع (٥) من إنفاق المال في طلب مرضاة الله، واتخاذ السبيل إلى ثوابه وجنته (٦). وهذا الذي ذكرنا معنى قول المفسرين في هذه