وهل يَأثَمنِّي الله في أن ذكرتُها ... وعَلَّلْتُ أصحابي بها ليلةَ النَّفر (١)
معناه: هل يجزيني الله جزاء إثمي بأن ذكرت هذه المرأة في غنائي (٢).
وقال أبو إسحاق: تأويل الأثام: المجازاة، قال: وسيبويه، والخليل، يذهبان إلى أن معناه: يلق جزاء الأثام (٣). واختار أبو علي، هذا القول، وجعله من باب حذف المضاف؛ قال: ومثله مِن حذف الجزاء الذي هو مضاف، قوله تعالى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٢٢] أي: من جزاء ما كسبوا (٤) لقوله: ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ هذا قول أهل اللغة، في معنى الأثام؛ وهو قول ابن عباس، لما سأله نافع بن الأزرق، عن الأثام، قال: الجزاء، وأنشد لعامر بن الطفيل:
وروَّينَا الأسنَّة من صُداءٍ ... ولاقتْ حمير منا أثاما (٥)