بتأكيد الحجة فأتبع ما سبق من الدليل دليلًا آخر زيادة في الإبانة فقال (١):
٢٨ - ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قال مقاتل: إن كنتم تعقلون توحيد الله (٢).
وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يَخف عليكم ما أقول (٣)؛ كقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء٢٤].
قال أبو إسحاق: فلم يجبه في هذه الأشياء بنقيضٍ لحجته (٤)، وإنما قال:
٢٩ - ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ أي: [لأسجننك، و] (٥) لأحبسنك مع من حبسته في السجن (٦).
قال الكلبي (٧): وكان سجنه أشد من القتل (٨).