وقال مجاهد: كذبهم (٢). فالخَلْق على هذا معناه: الاختلاق والكذب (٣)، كقوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧]، وقوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] أي: تختلقونه (٤). وفيه قول آخر وهو قول قتادة؛ قال: يقولون هكذا خِلْقَةُ الأولين، وهكذا يحيون، ويموتون (٥).
قال الزجاج على هذا القول أي: خُلِقنا كما خُلِق مَنْ قبلنا نحيا كما حيوا، ونموت كما ماتوا، ولا نبعث (٦).
وقال أبو علي: فخَلْق على هذا مصدر، إن شئت قدرته تقدير الفعل المبني للمفعول، أي: خُلِقنا كما خلقوا. قال: ويجوز أن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول به، ولا يقدَّر تقدير (٧) الفعل المبني للمفعول (٨).