قال أبو إسحاق: ﴿ذِكْرَى﴾ تكون (١) نصبًا ورفعًا، فمن نصب فعلى المصدر، ودل عليه الإنذار؛ لأن قوله: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ معناه: إلا لها مذكرون ذكرى. قال: ويجوز أن تكون في موضع رفع على معنى: إنذارنا ذكرى على خبر الابتداء (٢). وهذا معنى قول الفراء: فقد ذكر (٣) القولين مجملًا (٤).
قوله: ﴿ومَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ قال مقاتل: وما كنا ظالمين فنعذب على غير ذنب (٥).
وقال غيره: ﴿ومَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ إذ أُهلكوا؛ لأنا قدمنا الإنذار والتذكير (٦).
٢١٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ قال مقاتل: قالت قريش: إنما يجيء بالقرآن الشيطان فيلقيه على لسان محمد فأنزل الله: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ [يعني: القرآن (٧).
وهذه الآية منتظمة بقوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ أي: نزل بالقرآن جبريل ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾] (٨) كما يزعم المشركون.