﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ ذكرنا أن القول والكلام والمنطق يستعمل كل واحد منهما مكان الآخر، ويعبر به عن الصوت، كقوله: حتى إذا نطق العصفور. أي: صاح (١). كذلك قوله: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ أي: صاحت بصوت خلق الله لها. ولما كان ذلك الصوت مفهومًا لسليمان ﵇، عبَّر عنه بالقول علي ما ذكر الفراء، في منطق الطير (٢). وهذان وجهان في قول النملة.
قال الكلبي: وكانت نملة صغيرة مثل النمل (٣). وقال نوف الشامي وشقيق بن سلمة: كانت نمل ذلك الوادي كهيئة الذئاب في العظم (٤).
وعن بريدة الأسلمي: أنها كانت كهيئة النعاج (٥). ولعل الأقرب قول