وقال الزجاج: معناه: إذا دخلوها عَنْوة أي: جهارًا عن قتال وغلبة (١).
﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ قال مقاتل: أهانوا أشرافها وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر (٢).
قال الفراء: قالت لهم: إنهم إن دخلوا بلادكم أذلوكم وأنتم ملوك (٣).
ومعنى الآية: أنها حذرتهم مسير سليمان إليهم، ودخوله بلادهم، وتناهى الخبر عنها، وصدَّقها الله تعالى فقال: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ يعني: كما قالت هي. وهذا معنى قول ابن عباس والكلبي ومقاتل (٤).
قال الزجاج: هو من قول الله ﷿؛ لأنها قد ذكرت أنهم يفسدون فليس لتكرير هذا منها فائدة (٥).