ومعنى قوله: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ إنكار عليهم إهداءهم إليه، وما أتوه به من المال. قوله: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ﴾ أي: ما أعطانىِ من الإسلام والنبوة والملك خير مما أعطاكم ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ يعني: إذا أهدى بعضكم إلى بعض، وأما أنا فلا أفرح بها إنما أريد منكم الإسلام. قاله مقاتل (١).
ثم قال سليمان لأمير الوفد:
٣٧ - ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ أي: بالهدية. هذا قول أكثر المفسرين (٢). وقال الكلبي: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ خطاب للَّهدهد كتب إليها كتابًا آخر (٣).
قوله تعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ قال ابن عباس والمفسرون وأهل اللغة: لا طاقة لهم بها (٤).