رَبِّى﴾ هذا النصر والتمكين في المُلك من فضل ربي وعطائه (١).
قال قتادة: والله ما جعله فخرًا ولا بطرًا، ولكن جعله منة لله وفضلًا منه ونعمة (٢) ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ على ما أعطاني ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾.
وقال مقاتل: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ هذا السرير ﴿مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ أعطانيه (٣). يعني: جيء به في حال شركها قبل أن تسلم ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ قال: يقول: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾ الله في نعمه إذ أُتيت بالعرش ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾ إذ رأيت مَنْ هو دوني أعلم مني.
ثم عزم الله له على الشكر فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ أي: لأجل نفسه يفعل ذلك (٤)؛ لأن ثواب شكره يعود إليه ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾ بالإفضال على من كفر نعمه (٥).
٤١ - وقوله: ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي﴾ قال وهب، ومحمد ابن كعب، والمفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمانُ بلقيسَ فتفشي عليه أسرار الجن، ولا ينفكون من تسخير سليمان وذريته بعده، فأساءوا