٥٤ - قوله: ﴿وَلُوطًا﴾ قال الزجاج: نصب لوط من جهتين؛ علي معنى: وأرسلنا لوطًا. وعلى معنى: واذكر لوطًا؛ لأنه قد جرت أقاصيص رسل فدخل معنى إضمار: اذكر هاهنا (٢).
قوله: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ يعني: اللواط، في قول ابن عباس والكلبي ومقاتل والجميع (٣) ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد أنهم كانوا يدَّعون البصر بالدين. والمعنى: وأنتم تدَّعون البصر بالدين فلمَ تأتون الفاحشة.
وقال الكلبي: وأنتم تعلمون أنها فاحشة (٤). وهو قول الفراء والزجاج (٥).
وإذا كانوا يعلمون أنها فاحشة فهو أعظم لذنوبهم، فهذا من البصر الذي هو بمعنى العلم. وقيل: يرى بعضكم بعضًا، وكانوا لا يستترون عتوًا وتمردًا (٦).