﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضر (١) ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ قال السدي: خلفاء مَنْ قبلكم من الأمم (٢).
وقال غيره: معناه: جعلكم خلفاء (٣) يخلف كل قرن منكم القرن الذي قبله، وأهلُ كل عصر أهل العصر الأول (٤). والمعنى: يهلك قرنًا وينشئ آخرين (٥). وهذا معنى (٦) قول ابن عباس: يريد: أولادُكم خلفاءُ منكم.
قوله ﷿: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ قال ابن عباس: قليلاً ما تتعظون.
ومن قرأ بالياء فالمعنى: قليلاً يذَّكر هؤلاء المشركون الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى (٧).
٦٣ - وقوله: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ أي: يرشدكم (٨) ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [قال ابن عباس: يريد إلى البلاد التي يتوجهون إليها في البر والبحر. وهذا كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾] (٩) [الأنعام: ٩٧].