وقال مجاهد: ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ في أنفسكم وفي السماء والأرض والرزق (١).
وقال مقاتل: يعني العذاب في الدنيا، والقتل ببدر (٢). كقوله في سورة الأنبياء [٣٧]: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾ (٣) وهذا القول يجب أن يكون الصحيح؛ لأنه قال: ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ [وقد أراهم تلك الآيات التي ذكرها الكلبي ومجاهد، فلم يعرفوها] (٤) ولم يقروا بها (٥).
وقوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وعيد لهم.
قال مقاتل: فعذبهم الله بالقتل ببدر، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجلهم الله إلى النار (٦). وقرئ: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء والياء (٧)؛ فالتاء للخطاب؛ لأن قبله ﴿سَيُرِيكُمْ﴾ والياء لأنه وعيد للمشركين (٨).