وعليه فيجب اعتبار تلك القيمة في مبلغ الدين، وإن قال للمقبوض (١) ما قبضته، فعن دين الرهن، وقال المرتهن عن غيره، حلفا ووزع بينهما، وقيل: إلا أن يتداعيا البيان فيصدق المرتهن، وقيل: يصدق مطلقاً، وقيل: الراهن واستظهرا، وعلى المشهور فالقول لمن حلف دون الآخر.
قيل: وإنما التوزيع إن حل الدينان أو لم يحلا وتقارب أجلهما، فأما إن حل أحدهما فالقول لمن ادعاه، أو تباين الأجلان فلمن ادعى أقربهما حلولا مع يمينه، وقيل: إن لم يحلا فالقول للدافع ووزع في الحمالة كالرهن، وقيل القول للقابض لأنه أمين، وقيل: قول الدافع (٢).
وإن قال الأمين بعت الرهن بمائة ودفعتها للمرتهن، وأنكر المرتهن ذلك غرم له الأمين ما أنكر مع يمينه، وقيل: إلا أن يكون هو الذي أمره ببيع الرهن فيصدق الأمين، وضمن إن باع بغير العين، ولو أمره السلطان ببيعه للغريم فضاع الثمن لم يضمنه وصدق وحلف إن اتهم والمصيبة من رب الدين (٣).