تنبيه: ليس الكراء كالبيع في هذا بل هو للأول على كل حال، لأنه لا يدخل في ضمان من قبضه، - قاله ابن دحون، (٩) وصححه ابن رشد في رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب "البضائع والوكالات"، وإليه مال المازري ﵀، وعلله بأن ما يأتي من المنافع التي يطلب المكتري الأول أخذها لم تخلق ولم تقبض، وبأن ضمان المنافع من رب الدار وضمان السلعة المقبوضة في البيع من قابضها.
قال المازري (١٠) ﵀ لكن نزل هذا السُّؤَال وأنا حاضر في مجلس الشيخ أبي الحسن المعروف باللخمي ﵀ فأفتى بكون الساكن أَولى، وإن تأخر عقده، ورأى سكناه شبهة على ما يقتضيه المشهور من المذهب عنده. وذكر أن بعض أصحابه خالفه في هذا، لأجل ما ذكرناه من فقد الضمان للمنافع، بخلاف الأعيان التي تضمن بالقبض، مع كون القبض لما سيخلق من المنافع غير حاصل الآن.