وقد تكلم اللواء أحمد الوهاب (١) أحد الباحثين المعاصرين, والمتخصصين بدراسة هذا المجال, والذي بين كيف قام اليهود بإقناع المسيحيين بالتحريف فصدقوهم في تبرئة اليهود من دم السيد المسيح, وكانت هذه التبرئة هي جواز المرور لليهود حتى تمكنوا من إكمال التحريف في العهد الجديد, فقاموا بتحريف النسخة الإسرائيلية المحرفة أصلاً, وكان ذلك يوضح الخطة العامة لتحريف أسفار العهد الجديد والتي سارت على النحو التالي:
الخطة الأولى:
"محو كلمة "اليهود" من أسفار العهد الجديد, وهي الكلمة التي تكرر ذكرها (١٥٩) مرة, ثم تم استبدالها بكلمات مختلفة تساعد على إبعاد المسؤولية التي تكون قد علقت باليهود من جراء قول أو فعل نسبته إليهم تلك الأسفار.
لذلك نجد كلمة " اليهود" قد محيت واستبدلت بكلمات أخرى مثل: مواطني ولاية اليهودية وفيهم اليهود وغير اليهود وهؤلاء قد أطلق عليهم" أهل اليهودية".
كذلك استبدلت كلمة " اليهود" بكلمة: " الرعاع" أو " المنعزلين" أو " العامة" بل إن هذه الكلمة استبدلت أحياناً بكلمة " الوثنيين" (٢) (٣).
الخطة الثانية:
محو ما يتعلق بالشعب اليهودي باعتباره جماعة دينية ترتبط بـ (الناموس) و"المجمع", ويقوم على رأسها "الشيوخ" و"رؤساء الكهنة", وتعرف بينها طوائف "الفريسيين" وجماعة "اللآويين" ففي النسخة الإسرائيلية المحرفة نجد "الناموس" قد استبدل بـ"الكتاب المقدس" واستبدل "المجمع بالمحكمة, و"الشيوخ بالمشرعين", و"رؤساء الكهنة بالقسس أو الكهنة", و"الفريسيين بالمنعزلين" و"اللآويين بالمساعدين",