يتعرض القوي للعقوبة ولا لشيء يردعه, ويشرعون لقتل كل من يُفرَّط بشبر من الأرض الموعودة كما تتأول ذلك الصهيونية السياسية, وتأمر بقتل كل فلسطيني لم يخرج من الأرض الموعودة (١).
الثاني: "جارك" أو"القريب" أو حتى "الإنسان" بالمعنى الشوفيني الحصري (٢) , تعني: اليهود فقط؛ وذلك في كل موضع يمكن توظيف النص فيه لصالح العنصرية اليهودية؛ ولذا فالعبارة الشهيرة في العهد القديم سفر اللاوين: ١٨: ١٩ "بل تحب قريبك كنفسك" (٣). تفسر في اليهودية الكلاسيكية (واليهودية الأرثوذوكسية حالياً) كأمر بأن يحب اليهودي قريبه اليهودي, وليس أي جار آخر غير يهودي.
الثالث: عبارة "لا تهمل دم جارك", يفترض أنها تعني ألا يقف الإنسان (اليهودي) غير مبالٍ عندما تتعرض حياة (دم) جاره اليهودي وغير اليهودي للخطر؛ لكننا نلاحظ في التعاليم اليهودية منع اليهودي عموماً من إنقاذ حياة غير اليهودي؛ لأنه ليس قريباً له (٤).
الرابع: جاء في العهد القديم سفر اللاوين: (١٠: ١٩) " وكرمك لا تعلله, ونثار كرمك لا تلتقط للمسكين والغريب تتركه أنا الرب إلهكم " (٥) , فإنها تفسر كإشارة إلى الفقير اليهودي, ومعتنقي الديانة اليهودية فقط.
وهذه الأمثلة تؤكد أن اليهود الأرثوذكس الآن (بل كل اليهود ما قبل عام (١٧٨٠ م) عندما كانوا يقرؤون التوراة فإنهم يقرؤون في الواقع كتاباً مختلفاً, بمعانٍ تختلف تماماً عن التوراة التي يقرؤها غير