التحريف, وكذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع, كالحث على الصدق والأمانة والصبر والعفو والعطف والإنفاق, وكالنهي عن القتل والزنا والسرقة وشهادة الزور والتعامل بالربا, وما ذلك إلا لأهميتها.
فمن ذلك أن بعض الوصايا التي وردت في التوراة (العهد القديم) تكرر ورودها في القرآن الكريم، فكلمة: (لا تقتل) (١) وردت في التوراة في (سفر الخروج ٢٠: ١٣)، ويقابلها في القرآن: قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ (٢).
وكلمة: (لا تَزنِ) (٣) جاءت في التوراة في (سفرالخروج ١٤: ٢٠) , ويقابلها في القرآن قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً﴾ (٤).
وقد وردت في التوراة (سفر التثنية ١٩: ٥) وصية: (لا تسرق) (٥) ويقابلها في القرآن قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٦).
وجاء في التوراة: (سفر الخروج ١٦: ٢٠) (لا تشهد على قريبك شهادة الزور) (٧) , ويقابلها في القرآن قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٨) (٩).
فهذه بعض الأمثلة من كتب أهل الكتاب تبين أن دين جميع الأنبياء واحد, وهذا الدين الواحد يدعو البشر للتحلي بالأخلاق الحميدة, ويدعوهم لترك الأخلاق الذميمة من الزنا, والربا, والسرقة, وشهادة بالزور, وغيرها.