Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithab al-Qur'ani li Ahlil Kitab wa Mauqifuhum minhu Qadiman wa Haditsan · Pengarang: هود محمد أبو راس

Baca halaman 279

  1. الفصل الخامس الخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بالأخلاق
  2. المبحث الأول: تعريف الأخلاق لغة واصطلاحا
  3. المطلب الثاني: أهمية الأخلاق في الكتب السماوية السابقة, وفيه
  4. الفرع الثاني: علاج الأخلاق الفاسدة.

الفرع الثاني: علاج الأخلاق الفاسدة.

وأما إذا حصل الفساد لهذه الأخلاق فقد أنزل الله العلاج الذي يصلحها ويقيمها في القرآن الكريم الذي هو آخر الكتب السماوية, والمهيمن عليها, وإذا أصلحنا اعوجاج الأخلاق بأساليب القرآن الكريم تخلَّقت النفس بأحسن الأخلاق مع الأمم والشعوب, فيعمهم الأمن والسلام والصلاح والإصلاح, كما قال تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴾ (١).

فالقرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم, وكلمة (أقوم) من أفعال التفضيل كما قرر ذلك أهل التفسير واللغة, قال الطبري ﵀: "للسبيل التي هي أقوم من غيرها من السبل, وذلك دين الله الذي بعث به أنبياءه, وهو الإسلام, قال ابن زيد: للتي هي أصوب هو الصواب, وهو الحق, قال: والمخالف هو الباطل, وقرأ قول الله تعالى: ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ (٢) أي: فيها الحق" (٣).

قال القرطبي: "أقوم أي: الطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب, فالتي نعت لموصوف محذوف أي: الطريقة إلى نص أقوم, وقال الزجاج للحال التي هي أقوم الحالات, وهي توحيد الله والإيمان برسله" (٤).

وقال السعدي: "أي: أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق, فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع الأمور" (٥).

وقال الشنقيطي (٦): "وهذه الآية الكريمة أجمل الله جلَّ وعلا فيها جميع ما في القرآن من الهدى إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها" (٧) , ثم أسهب ﵀ في بيان معاني هذه الآية إلى أن قال: "فدل

Rujukan halaman ini: الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا، ص 279 (SanadKitab #132385, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.