Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithab al-Qur'ani li Ahlil Kitab wa Mauqifuhum minhu Qadiman wa Haditsan · Pengarang: هود محمد أبو راس

Baca halaman 301

  1. الفصل الخامس الخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بالأخلاق
  2. المبحث الثالث: أمثلة على نقض العهود والمواثيق قديما وحديثا
  3. المطلب الأول: أمثلة على نقض العهود والمواثيق قديما
  4. الفرع الثاني: آيات نقض اليهود والنصارى للعهد والميثاق بكتمانهم نبوته ﷺ , وأقوال المفسرين فيها.
  5. الآية الثانية

اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان, ويتوعدونهم بأنهم سيقتلونهم قتل عاد وإرم. قال تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١).

وثالثها: أنهم كانوا يعاهدون الله كثيراً وينقضونه.

ورابعها: أن اليهود كانوا قد عاهدوه على أن لا يعينوا عليه أحداً من الكافرين, فنقضوا ذلك، وأعانوا عليه قريشاً يوم الخندق؛ قال القاضي: إن صحت هذه الرواية لم يمتنع دخوله تحت الآية، لكن لا يجوز قصر الآية عليه, بل الأقرب أن يكون المراد ما له تعلق بما تقدم ذكره من كفرهم بآيات الله, وإذا كان كذلك فحمله على نقض العهد فيما تضمنته الكتب المتقدمة والدلائل العقلية من صحة القول ونبوة محمد ﷺ أقوى" (٢).

خلاصة:

وكل هذه الوجوه تتطابق مع بعضها البعض: فالوجه الأول يقصد به نبوته ﷺ , ولا يتعارض مع الوجه الثاني كون اليهود كانوا يعلمون بصفاته ونعته في كتبهم, وأما الوجه الثالث فلا يتعارض مع الوجهين السابقين, كونهم عاهدوا الله على أمور كثيرة كالإيمان به سبحانه وتوحيده والتزام طاعته, ومن ذلك الإيمان برسوله محمد خاتم الأنبياء، وأن لا يكتموا صفاته, فنقضوا هذا العهد والميثاق مع الله ﷾, وأما الوجه الرابع فلا يتعارض كذلك مع الأوجه السابقة, وذلك أنهم عاهدوا الله على نصرة الرسول الخاتم وتصديقه, ويدل على ذلك أن هذا العهد هو الذي أخذه الله على جميع الأنبياء والمرسلين، وهو الإيمان بمحمد رسول الله, فبلغهم أنبياؤهم ذلك فنقضوه, قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ... إلى قوله تعالى ... كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣).

Rujukan halaman ini: الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا، ص 301 (SanadKitab #132385, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.