وأما الإقراض الحسن ففيه قولان كما قال ابن الجوزي: " أحدهما: أنه الزكاة الواجبة, والثاني: صدقة التطوع.
وإذا فعلوا ما سبق فجواب الشرط والقسم هو قوله تعالى: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (١).
٢ وكقوله تعالى: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣) قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٢).
٣ وكقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣).
٤ وكقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٤).
الفرع السادس: الخطاب بدخول كاف الخطاب على أفعالٍ مضارعة.
وهذه الصيغة من الخطاب القرآني "جاءت في آية واحدة فقط، إذ وردت في سياق الإخبار لهم على سبيل الإنكار عليهم؛ لأنهم ادَّعوا على الأنبياء ما لم يقولوا به؛ إذ كانوا ينهونهم عن عبادة غير الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنّبِيّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مّسْلِمُونَ﴾ (٥) (٦).