المبحث الثالث: التعريف بأهل الكتاب قديماً وحديثاً, وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التعريف باليهود واليهودية لغة واصطلاحاً:
أما كلمة اليهودية حينما تطلق عموماً فيُقصد بها الديانة التي يدين بها اليهود, وكل من يدين بها, وينتسب إليها يدعى يهودي للذكر, ويهودية للأنثى, وأما تعريف اليهود فنأخذه من كلام أهل اللغة كما يلي:
الفرع الأول: تعريف اليهود لغة:
قال ابن فارس ﵀: "فأما اليَهود فمن هاد يَهُودُ إذا تاب هَوْدَاً. وسُمُّوا به لأنَّهم تابُوا عن عبادة العجل, وفي القرآن: ﴿إنَّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ (١) " (٢).
وقال الجوهري (٣): "هود: هادَ يَهودُ هَوْداً: تابَ ورجع إلى الحقّ، فهو هائدٌ, وقومٌ هودٌ. قال أبو عبيدة: التهَوُّدُ: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضاً: هادَ وتَهَوَّدَ، إذا صار يهوديًّا. والهودُ: اليهودُ. وأرادوا باليهود اليهودِيِّينَ، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنْجِيٌّ وزِنْجٌ. والتهويدُ: المشي الرُوَيْدُ، مثل الدبيبِ. وأصله من الهوادَةِ. والتهويدُ: أن يصيَّرَ الإنسان يهودِيًّا. وفي الحديث: ﴿فأبَواهُ يُهَوِّدانِه﴾ (٤). والهَوادةُ: الصلحُ والميلُ. والمُهاوَدَةُ: المصالحةُ والممايلةُ" (٥).