المطلب الثاني: تعريف النصرانية.
الفرع الأول: تعريف النصارى لغة.
قال الإمام الجوهري: "والنَصارى: جمع نَصرانٍ ونَصْرانةٍ، مثل الندامى جمع نَدْمانٍ ونَدْمانةٍ. ولكن لم يستعمل نَصْرانٌ إلا بياء النسب، لأنَّهم قالوا: رجلٌ نَصْرانيٌّ وامرأةٌ نَصرانيَّةٌ. ونَصَّرَهُ: جعله نَصْرانِيًّا, وفي الحديث: ﴿فأبواه يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانه﴾ (١) " (٢).
وقال ابن سيده: "ويُقال: أنْصَارٌ وأَنَاصِيْرُ. والتَنَصرُ: الدخوْلُ في النَصْرَانِيةِ، وهم يُنْسَبُونَ إلى قَرْيَةٍ يُقال لها نَصُوْرِيَّةُ. ونَصْرَانَة: في مَعْنى نَصْرَانِيَّةٍ" (٣).
وفي معجم لغة الفقهاء: "والنصراني: بفتح فسكون مفرد وجمعه نصارى، نسبة إلى نصران أو الناصرة, وهي قرية في الخليل من فلسطين بلد عيسى المسيح ﵇ " (٤).
فتبين من التعريف اللغوي أن اسم النصارى نسبة إلى بلدة نصران أو الناصرة, وهي القرية التي ولد فيها عيسى ﵇.
الفرع الثاني: تعريف النصارى اصطلاحاً.
وأما النصارى في الاصطلاح فهم كما قال الشهرستاني: " أمة المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ﵇ , وهو المبعوث حقاً بعد موسى ﵇ المبشر به في التوراة " (٥).