Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithab al-Qur'ani li Ahlil Kitab wa Mauqifuhum minhu Qadiman wa Haditsan · Pengarang: هود محمد أبو راس

Baca halaman 105

  1. الفصل الثاني الخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بدعوتهم إلى الدين
  2. المبحث الثاني: دعوة أهل الكتاب إلى الابتعاد عن الغلو في الدين
  3. المطلب الثاني: آيات النهي عن الغلو, وأقوال المفسرين فيها.
  4. الفرع الأول: المخاطب بالآية.

القول الثاني: أنه خطاب للنصارى خاصة؛ وبه قال الطبري ﵀, والزمخشري, والسعدي من المعاصرين (١).

فعلى القول الأول يكون الخطاب في الآية من العام المراد به العام, وعلى القول الثاني يكون من العام المراد به الخاص.

وعند النظر في السياق نجد أن القول الثاني قد يكون أولى؛ وذلك للآتي:

أولاً: لأن الكلام في الآيات السابقة لهذه الآية مباشرة كان عن غلو النصارى في سيدنا عيسى ﵇ , وذلك ابتداء من قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٢) , وما زال السياق يتحدث عنهم حتى هذه الآية وما بعدها من الآيات.

ثانياً: لقوله تعالى في نفس الآية: (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل ... ) والمقصود بـ (قوم قد ضلوا من قبل) اليهود؛ لأنهم أكثر الناس اتباعاً للهوى, فيكون الخطاب موجهاً للنصارى بأن لا يتبعوهم, فهذه القرينة ترجح أن الخطاب من باب العام المراد به الخاص, ولكن هذا لا يتنافى وكون اليهود مشمولين بالخطاب؛ لأن عندهم من الغلو نحو ما عند النصارى وأكثر, كما قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ (٣).

ومن غلوهم المقابل لغلو النصارى غلوهم في اتهام عيسى وأمه ﵉ بالبهتان والفرية, وأشد من ذلك محاولة قتلهم لبعض الأنبياء, وكما هو مذكور في آيات أخرى.

ولأن السياق السابق منذ بداية السورة يخاطب اليهود والنصارى جميعاً, فتارة يذكرهم بلفظ (اليهود والنصارى) , وتارة بلفظ (أهل الكتاب) , كقوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ .. ﴾ (٤).

Rujukan halaman ini: الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا، ص 105 (SanadKitab #132385, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.