تأخذون والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنية العريضة، إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، وليس يرضى شيئا أصابه، كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في الدنيا أفضل رغبة، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه أو قال: أحب إليه مما ينفعه، كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به (١).
٢٦٧/ ٣٧٤ - (٩) أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا حريز، عن حبيب بن عبيد قال: كان يقال تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه، كما يتجمل ذو البزة ببزته (٢).
٢٦٨/ ٣٧٥ - (١٠) أنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه قال: سأل رجل النبي ﷺ عن الشر، فقال: (لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير، يقولها ثلاثا ثم قال: ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء) (٣).