أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد، وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي من أهل الكوفة (١).
القول الثاني: هي يمين تجب فيها الكفارة (٢)، وهو مذهب الشافعي، ورواية لأحمد، وهو قول عطاء والزهري (٣).
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١ ـ قول النبي ﷺ: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) (٤) فإنه يدل على أن الكفارة تجب فيمن حلف على فعل يفعله مما يستقبل فلا يفعله، أو على فعل ألا يفعله فيما يستقبل فيفعله (٥).
٢ ـ قول الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٢٤]. قال ابن عباس: هو الرجل يحلف ألا يصل قرابته فجعل الله له مخرجًا في التكفير، وأمره ألا يعتل بالله وليكفر