النظرة الرابعة
مكية أو مدنية؟ :
الصحيح من أقوال العلماء (١)، أن سورة الفاتحة مكية، استنادا إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (٢)، فقد من الله ﷿ بها على رسوله محمد ﷺ، والآية من سورة الحجر، وهي مكية، فلم يكن الله ﷿ يمن بها قبل نزولها (٣) ولأن فرض الصلاة كان بمكة في ليلة الإسراء (٤)، ولا خلاف في ذلك بين العلماء (٥)، ومعلوم أن من أركان الصلاة قراءة الفاتحة، ولا صلاة صحيحة بدونها، لقوله ﷺ: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (٦).