النظرة العاشرة
الفاتحة شفاء وأخذ الأجرة على الرقية بها جائز:
ما أكثر ما يعتل الإنسان روحاً وجسداً وقد أخبر الباري ﷿ أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين (١)، وثبت النقل عن الرسول ﷺ أن الفاتحة يستشفى بها فليكن المسلم موقنا بذلك وليحرص على الاستشفاء بالقرآن وأوله الفاتحة وليحذر كل الحذر مجانبة المنهج النبوي في ذلك.
أخرج الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم: هل فيكم راقٍ؟ ، فإن سيد الحي لديغ أو مصاب، فقال رجل منهم: نعم فأتاه فرقاه (بفاتحة الكتاب) فبرأ الرجل، فأعطي قطيعاً من غنم فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك للنبي ﷺ، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب فتبسم ﷺ وقال: (وما أدراك أنها رقية؟ ! ، ثم قال: خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم) (٢)، وأخرجه الإمام البخاري بزيادة: (فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع ريقه