المسؤلية التي حمّلها الله ﷿ الأمة الإسلامية كبيرة جدا، وأن عليهم النظر والكشف عما أمر به القرآن الكريم أمة محمد ﷺ، ولم يكن امتنان الله ﷿ على عباده بتعليم داود ﵇ صنعة لبوس إلا ليرشد عباده الصالحين في كل زمان ومكان إلى وجوب العمل الجاد، واتخاذ الأسباب الكافية ليكونوا أقوياء أعزاء، من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، ولا تكون عالية قوية إلا بقوة حراسها والحاملين لواءها، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ (١)، إنها صناعة الدروع علمها داود ﵇ لما فيها من الحماية والتحصين من بأس ما يقابلها من الأسلحة، ولأهمية هذا النوع امتن الله ﷿ على داود بقوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ (٢)، حيث جعله الله في يديه كالعجين يصنع منه ما يريد من غير مشقة ولا تعب، فلم يكن عبثا أبدا أن يمتنّ الله على أنبيائه ورسله بما علمهم، وبما منحهم من أسباب القوة والمنعة، وقد
Kitab: An-Nazharat al-Mati'ah fi Suratil Fatihah · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 71
Rujukan halaman ini: النظرات الماتعة في سورة الفاتحة، ص 71 (SanadKitab #132391, hlm. urut 70)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.