فقد فرّط القادة والشعوب في أسباب عز المسلمين، إنني لا ألوم دولة إسلامية بعينها، بل جميع الدول الإسلامية فرّطت في كتاب ربها وسنة نبيها ﷺ، واشتغلت بالتناحر والتدابر، وقطع الصلاة ونبذ العمل المشترك وفق الكتاب والسنة، وليس هذا الأمر قريب عهد، بل من أمد بعيد، واليوم إذا ما حدث لبلد إسلامي مكروه، فمن أخذته الحمية من المسلمين اكتفى بالشجب والاستنكار، والاستجارة من الرمضاء بالنار، فيستجيرون من اليهود والنصارى باليهود والنصارى، وربما بررت بعض الدول لعدوان المعتدي، إنها كارثة في حق أمة محمد ﷺ، الذي وحدّ أمته على كتاب الله وسنته ﷺ، إن العودة إلى الله ورسوله واجبة، ولا فلاح للأمة بدونها، وإن أقلّ ما يجب عمله في هذا العصر أن تقوم الدول الإسلامية، وتلتف حول ميثاق إسلامي، منه ينبثق بناء القوة الإسلامية الموحدة، قوة رادعة وفق ما يقضي به الكتاب والسنة، تكون مرجعا وحيدا بعد الله ﷿ للأمة الإسلامية، الأمة الإسلامية الواحدة، بدلا من الأمم المتحدة الظالمة، التي لا تعرف إلا حقوق اليهود والنصارى، إن فرصة المسلمين لبناء قوة إسلامية مؤاتية، ولا يزال الأمل قائما وقويا، وإذا لم تكن للمسلمين قوة تردع الأعداء، فإنهم الغثاء الذي أخبر عنه الرسول ﷺ (١)، وحينها يصدق على كل دولة إسلامية على
Kitab: An-Nazharat al-Mati'ah fi Suratil Fatihah · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 73
Rujukan halaman ini: النظرات الماتعة في سورة الفاتحة، ص 73 (SanadKitab #132391, hlm. urut 72)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.