وأما عمر بن سعد فقد نظم جيشه، وجعل على الميمنة عمرو بن الحجاج الزبيدي، بدلاً من الحر بن يزيد الذي انضم إلى الحسين، وجعل على الميسرة شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي، وعلى الرجال شبت بن ربعي الرياحي، وأعطى الراية ذويداً مولاه.
وبدأت المعركة سريعة وكانت مبارزة في بداية الأمر، وجُوبه جيش عمر بن سعد بمقاومة شديدة من قبل أصحاب الحسين ﵁، حيث أن مقاتلتهم اتسمت بالفدائية فلم يعد لهم أمل في الحياة (١)، وكان الحسين ﵁ في البداية لم يشترك في القتال، وكان أصحابه يدافعون عنه ولما قتل أصحابه لم يجرؤ أحد على قتله، وكان جيش عمر بن سعد يتدافعون ويخشى كل فرد أن يبوء بقتله وتمنوا أن يستسلم، ولكن الحسين ﵁ لم يبد شيئاً من الليونة، بل كان ﵁ يقاتلهم بشجاعة نادرة، عندئذ خشي شمر بن ذي الجوشن من انفلات زمام الأمور فصاح بالجند وأمرهم بقتله، فحملوا عليه، وضربه زرعة بن شريك