أحمد ما يدل على أنه لا كفارة عليه، فإنه قال: من نذر ليهدمَنّ دار غيره لبنة لبنة، لا كفارة عليه وهذا في معناه، وروي هذا عن مسروق والشعبي، وهو مذهب مالك والشافعي" (١).
* * * * *
١٨ - أخرج النّسائي في سننه، قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا يَزْعُمُ شَهِدَا بَدْرًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ (٢) الْأَرْضِ» (٣).
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: "بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ ... " هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
بلاغ الزُّهْرِيّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ»، يتصل من وجوه صحيحة ثابتة عن النبي ﷺ من حديث جَابِر بن عَبْد الله ورافع بن خَدِيج ﵄.
فمن حديث جَابِر بن عَبْد الله ﵁ ما أخرجه: مسلم (٤)، قال: حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ».
وأخرجه النّسائي (٥) من طريق حمّاد بن زيد عن مَطَر الْوَرَّاق، به.