آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ (١) سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ (٢)» يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ (٣).
القدر المدرج:
قوله: "يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".
ما يثبت به الإدراج:
قال ابن حجر: "قوله: "يَرْثِي لَه .. " إلى آخره من كلام الزُّهْرِيّ أُدرج في الخبر، إذ رواه عن عامر بن سعد، عن أبيه".
وقال ابن عبد البر: "ما قاله شُيُوخُنا في حديث بن شهاب "يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ" من كلام بن شهاب صحيح" (٤).
وقال بدر الدين العيني: "قيل: هو من قول سعد بن أبي وقاص: جاء ذلك في بعض طرقه، وأكثر النَّاس أَنّ ذلك من قول الزُّهْرِيّ" (٥).
وقد رجح ابن حجر نسبة هذه الزيادة للزّهْرِيّ بقوله: "وأفاد أبو داود الطيالسي في روايته لهذا الحديث عن إبراهيم بن سعد عن الزُّهْرِيّ أن القائل يرثي له إلخ هو الزُّهْرِيّ، ويؤيده أن هاشم بن هاشم وسعد بن إبراهيم رويا هذا الحديث عن عامر بن سعد، فلم يذكرا ذلك فيه، وكذا في رواية عائشة بنت سعد عن أبيها" (٦).