الزُّهْرِيّ، به. ورواية مسلم بلفظ: "فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ"، ولم يذكر حديث عبد الله بن عمر عن أبي لُبَابَة بعده، وفي رواية أبي داود " قال وَكَان عَبْد اللَّه يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَأَبْصَرَه أبو لُبَابَة، أو زَيْد بن الْخَطَّاب، فقال: «إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ».
وأخرجه مسلم (١) من طريق صالح بن كيسان عن الزُّهْرِيّ، به. وجمع فيه بين أبي لُبَابَة وزيد بن الخطَّاب، فقال" قال: حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَا: «إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ».
وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والإمام أحمد (٤) من طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ، به.
وأخرجه مسلم (٥) وابن ماجة (٦) من طريق يُونس بن يزيد، والتِّرْمِذِيّ (٧) من طريق اللّيث بن سعد، كلاهما (يونس واللّيث) عن الزُّهْرِيّ، به. ورواية مسلم: «اقتلوا الحيات» ولم يقل «ذا الطفيتين والأبتر».
* * * * *
١٨ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ