وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁: حيث أخرجه مسلم (١) من طريق ابن سيرين وأبي سلمة، والنَّسائي (٢) من طريق عِرَاك بن مَالِك، وعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج وأبي سلمة، والإمام أحمد (٣) من طريق أبي سلمة، أربعتهم (ابن سيرين وأبو سلمة وعراك وعبد الرحمن) عن أبي هريرة ﵁، بلفظه.
* * * * *
٢٤ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ» وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ (٤).
القدر المدرج:
قوله: "وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ".
ما يثبت به الإدراج:
قال السيوطي: "قوله والفرع إِلى آخره مدرج من قول سعيد بن المسيب كما صرح به في رواية أبي داود وفي سنن أبي قُرَّة أنه من الزُّهْرِيّ" (٥).
وأيّد ابن حجر الخطّابي في أن هذه الزيادة من قول الزُّهْرِيّ، حيث قال: "ولأبي داود من رواية عبد الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيّ عن سَعِيد بن الْمُسَيَّب قال الفرع أوّل النّتاج ... الحديث، جعله موقوفًا على سَعِيد بن الْمُسَيَّب، وقال الخطّابي: أحسب التفسير فيه من قول الزُّهْرِيّ، قلت: قد أخرج أبو قُرَّة في السنن الحديث عن عبد المجيد بن أبي