امْرَأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلاَ تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَلاَ وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لاَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ (١).
القدر المدرج:
قوله: "فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ".
ما يثبت به الإدراج:
بيّن القَسْطَلَّاني أن قوله: "فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ" من قول الزُّهْرِيّ (٢).
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري من طريق شُعَيْب (٣) ومن طريق مَعْمَر (٤) ومن طريق عُقيل (٥) ثلاثتهم عن الزُّهْرِيّ، به. ورواية عُقيل عن الزُّهْرِيّ لم تذكر قول خَالِد بن سَعِيد حين سمع قَوْلَهَا.
وأخرجه عبد الرّزّاق (٦) عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، به، ومن طريق عبد الرّزّاق أخرجه مسلم (٧) والإمام أحمد (٨).