تخريج الحديث:
أخرجه بهذا اللفظ أبو داود (١)، ومن طريقه أخرجه الْبَيْهَقِيّ (٢).
وأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (٣) عقب حديث عائشة في اعتكاف النبي ﷺ، وعطفه على كلامها ﵂، حيث أخرجه من طريق عبد الْمَلِك بن جُرَيْج, عن ابن شِهَاب, عن سَعِيد ابن الْمُسَيِّبِ, وعُرْوَة بن الزُّبَيْر, عن عَائِشَة أنَّها أَخْبَرَتْهُمَا, أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ «كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ, ثُمَّ اعْتَكَفَهُنَّ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ, وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا وَلَا يَمَسُّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرُهَا وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ , وَيَأْمُرُ مَنِ اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ».
ونسب لفظه إلى الزُّهْرِيّ فقال عقبه: "يقال: إن قوله: وأن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول النبي ﷺ , وأنه من كلام الزُّهْرِيّ ومن أدرجه في الحديث فقد وهم".
والمحفوظ من حديث عائشة في اعتكاف النبي ﷺ أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) دون الزيادة المنسوبة للزُّهريّ، حيث أخرجاه من طريق عُقيل بن خالد، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عَائِشَة ﵂، أَنّ النَّبِيّ ﷺ «كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ﷿، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ».