ابن شِهَاب، هو: الزُّهْرِيّ، ثقة، وقد سبق.
وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ٩٥ هـ)، ثقة (١).
أُمّ كُلْثُوم بنت عُقْبَة، هي بنت عُقْبَة بن أبي معيط الأموية، أسلمت قديمًا، وهي أخت عثمان لأمه، صحابية لها أحاديث، ماتت في خلافة علي (٢).
الحكم:
تبين من دراسة إسناده أن رجاله كلهم ثقات؛ فالإسناد صحيح، ولكن متنه لا يصحّ رفعه للنبي ﷺ، وإنما هو مُدرج من كلام الزُّهْرِيّ، وقد وهم عبد الوهَّاب بن أبي بكر في رفعه، جزم بذلك موسى بن هارون، حيث قال: "وهذا حديث قد وقع فيه وهم غليظ، والوهم فيه عندنا من عبد الوهاب -والله أعلم-؛ لأن الدَّرَاوَرْدِيّ قد وافق فيه يزيد بن الهاد، فرواه عن عبد الوهاب كما رواه يزيد" (٣)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ بعد أن أورد هذه الرواية: وهذا منكر، ولم يأتِ -يقصد عبد الوهَّاب بن أبي بكر- بالحديث المحفوظ الذي عند الناس (٤)؛ ولعل هذا الوهم هو ما دعا ابن الْقَيْسَرانيّ (٥) أن يصفه بالمقلوب (٦)، فالإسناد هو إسناد الصحيح المحفوظ، أما المتن فهو من كلام الزُّهْرِيّ الذي كان يحدث به بعد المرفوع، فأسقط عبد الوهَّاب بن أبي بكر المرفوع وأبقى كلام الزُّهْرِيّ.