المبحث الأول: بلاغات الزُّهْرِيّ في صحيح البخاري
١ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لاَ حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» وَقَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ (١)»، وَأَنَّ عُمَرَ «حَمَى السَّرَفَ (٢) وَالرَّبَذَةَ (٣)» (٤).
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ»، وَأَنَّ عُمَرَ «حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ» هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ، بيّن ذلك الحافظ ابن حجر وبدر الدين العيني وأبو داود والبيهقي، وغيرهم:
قال ابن حجر: قوله وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع ... والقائل هو ابن شهاب، وهو موصول بالإسناد المذكور إليه وهو مرسل أو معضل، ... وليس هذا من حديث بن عباس عن الصّعب وإنما هو بلاغ للزّهْرِيّ (٥).
وقال بدر الدين العيني: "قوله: وأن عمر ﵁ حمى الشّرف والربذة، عطف على قَوْله: بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ، وهو أيضًا من بلاغ الزُّهْرِيّ" (٦).