وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلاَتِهِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ: «اللَّهُمَّ العَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، لِأَحْيَاءٍ مِنَ العَرَبِ» حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (١).
وأخرجه الإمام أحمد (٢) والبيهقي (٣) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ، به.
وأخرجه الطحاوي (٤) من وجه آخر مرسلًا (٥)، وذكر فيه "لحيان، ورعلًا، وذكوان، وعصية"، قال: حَدَّثَنَا ابن أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن رَجَاءٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن كَعْبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵇ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَالَ: "اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ, اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ "فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، قَالَ: فَمَا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﵇ بِدُعَاءٍ عَلَى أَحَدٍ.
ورواية الطحاوي مرسلة، إلا أنني استشهدت بها لبيان ما أجملته رواية البخاري في قوله "اللَّهُمَّ العَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، لِأَحْيَاءٍ مِنَ العَرَبِ".
التعليق على الخبر:
ورد عن النبي ﷺ ما يفيد أن الآية نزلت في قصة أحد، حيث أخرج مسلم (٦)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، أَنَّ