طريق (مَعْمَر، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة) والإمام أحمد (١) من طريق (مَعْمَر، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، ومالك بن أنس) جميعهم عن ابن شهاب به.
* * * * *
١١ - أخرج مسلم في صحيحه، قال: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ»، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ "، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ لِصُحْبَتِهَا، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ: «لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ «الْمَمْلُوكَ» وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أمه لصحبتها (٢).
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: "وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أمه لصحبتها" هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ بيّن ذلك الحسين بن حرب المروزي (٣) في كتابه البر والصلة، حيث رواه بسنده عن الزُّهْرِيّ، قال: "حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قال: «بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ لِصُحْبَتِهَا» " (٤)، ورواه أيضًا ابن سعد في طبقاته بسنده عن الزُّهْرِيّ، وأسقط منه قوله: "بلغنا"، قال: "أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ ابن