بقصة التابوت موصولًا في آخر حديثه، وفصله أبو الوليد من الحديث فجعله من قول الزُّهْرِيّ.
وقوله: "قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ المَصَاحِفِ .... إلى آخره".
أخرجه عمر بن شبة النميري في تاريخ المدينة (١) وابن أبي داود في المصاحف (٢) من طريق إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْد اللَّه بن عَبْد اللَّه، عن ابن مَسْعُود ﵁، به.
ويشهد له ما أخرجه أبو داود الطيالسي (٣): حَدَّثَنَا عَمْرُو بن ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن خُمَيْرِ ابن مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابن مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " إِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤)، وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَصَبِيُّ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَأَنَا أَدَعُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
وما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٥)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ تَوْبَةَ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُصْحَفَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ كُتِبَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفِ زَيْدٍ»، قَالَ: «أَمَا أَنْ أُعْطِيَهُ الْمُصْحَفَ فَلَنْ أُعْطِيَكُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ شَيْئًا