فليؤذنه ثلاثا، فإن بدا له بعد فليقتله، فإنه شيطان) (١)، تلا عبد الله بن مسعود ﵁: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ (٢)، قال: "نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون" (٣)، فمن الجن مسلمون مؤمنون يعبدون الله ﷿، على ملة نبينا محمد ﷺ.
والجن فيهم رحمة لبعضهم البعض، قال رسول الله ﷺ: (إن لله مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس، والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون) (٤)، ومنهم قرناء لبني آدم، وليسوا مسلمين، إلا قرين رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: (ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ ! ، قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير) (٥)، وليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ