المبحث السابع: منافعهم وحرفهم:
ما من شك في أن للجن منافع سيّما المسلمين منهم وذلك أن المسلم الصالح يعين غيره على الخير ويدعوه إليه ويأمره به، لأنه مكلف بذلك شرعا فوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مكتوب عليهم كالإنس تماما، ولذلك كان قرين رسول الله ﷺ لا يذكر إلا الخير، وقد انتفع بالمسلمين منهم النبي سليمان ﵇ سخّرهم الله ﷿ ليستعملهم فيما شاء من أعماله، من غوص وبناء ونحت، وغير ذلك قال الله ﷾: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ (٢)، فهم طوائف منهم ما هو مستعمل في