في أقل من خمسمائة نفر، وانسحب شخص من مسجد حضره ما يزيد على المئتين قائلا: لابد أن يكون الحضور ثلاثة آلاف وإلا فلا، وهذا كبر وغرور ألقاه الشيطان، لتحصل به مخالفة قول رسول الله ﷺ: (فو الله لأن يهدى بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) (١)، وقد يغري بالوقوع فيما حرم الله من أجل ما يحصل له من مال وجاه ومنصب، أو ما يتطلع إليه من ذلك، فيفتي بالمرجوح على الراجح، ويأخذ بالشاذ من الأقوال فيلقي عليه من الفلسفة والتبرير ما يفرض به رأيه ظلما لعباد الله، وعدوانا على الله ورسوله، وقد تكون وسامة الرجل أو المرأة سببا يستغله الشيطان لإغوائه وممارسة الفساد في الأرض، ومن ذلك ما يقع فيه الممثلون والممثلات، وعارضات الأزياء، والراقصون والراقصات، من هتك القيم وجرح الأخلاق، وكأن يقوم الرجل بدور المرأة فيُخطب ويُطلق، ويُهجر ويُعلق، كأنه امرأة، ضاربا بدينه عرض الحائط، ناسيا أن الشيطان جره إلى اللعنة، والعكس كذلك تتشبه المرأة بالرجل، قال ابن عباس ﵄: "لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" (٢)، فمداخل الشيطان على الإنسان سيما المسلم كثيرة يصعب حصرها، قد يبدأ بالإيقاع في اللّمم: المعصية الصغيرة، وينتهي بالكفر، قال الله ﷾:
Kitab: Jahdul Muhtafi fi Amril 'Alamil Mukhtafi · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 42
Rujukan halaman ini: جهد المحتفي في أمر العالم المختفي، ص 42 (SanadKitab #132394, hlm. urut 41)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.