الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ" ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ" (١).
ويورد بعده حديثين في بيان فضل الآية (٢).
ب بعد أن ينتهي من تفسير الآيتين آخر سورة البقرة يورد بعض الأحاديث التي تبين فضلهما، فيورد بسنده عن النعمان بن بشير ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان" (٣).
٣ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان معنى لفظة في الآية:
ومثال ذلك ما أورده عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بسنده عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴿(٤) وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٥)، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" (٦).
ففي تفسير البغوي لمعنى طيبات في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ قال بعد ذكر الآية: حَلَالَاتِ ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر بعدها الحديث مباشرة دون تعليق.